السيد علي الحسيني الميلاني

233

تحقيق الأصول

كالصّلاة - لا في وجوبها . ولمّا كانت المصلحة في الوضعيّات في نفس الاعتبار والجعل ، فإنّ الاعتبار لا يتصوّر فيه كشف الخلاف ، بل إذا قامت الأمارة على الفساد والبطلان أو بالعكس ، فإنه مع قيامها ينتهي أمد الجعل الأول ويتبدّل الموضوع ، وحينئذ لا معنى لعدم الإجزاء . وكذلك الحال في التكليفيات ، فإنّه وإنْ كانت المصلحة في المتعلَّق ، لكنّ الحجّة اللاّحقة لا يمكنها التأثير في الأعمال السّابقة الواقعة طبق الحجّة السّابقة ، إذ لا معنى لقيام المنجز أو المعذّر بالنسبة إلى ما سبق ، وإنما يكون بالنسبة إلى ما بيده من العمل . . . فلا وجه لعدم الإجزاء . هذا ما جاء في ( التنقيح ) عن المحقق الإصفهاني في ( حاشية المكاسب ) ، وفي ( الإجتهاد والتقليد ) . قال الأستاذ : قد اختلف كلام المحقّق الإصفهاني في كتبه ، وبالنّظر إلى المبنى في الأمارات . أمّا في آخر كتبه - وهو : ( الأصول على النهج الحديث ) ( 1 ) - فقد ذكر أن حجيّة الأمارات ، إمّا من باب المنجّزية والمعذّرية ، وإمّا من باب جعل الحكم المماثل ، وعلى كلا القولين ، ففي العبادات لا مجال للإجزاء ، أمّا في المعاملات ، فيمكن القول به بمناط أن المصلحة في الوضعيّات في نفس الجعل . إذن ، هو قائل بالتفصيل في هذا الكتاب على كلا المسلكين في حجيّة

--> ( 1 ) الأصول على النهج الحديث : 120 .